منتدى الصف الثاني الإعدادي 4


    عندما نتأمل في أسباب التهرب عن العمل الدعوي وخاصة في جانب

    شاطر

    $عاشق$الشهادة$

    المساهمات : 219
    تاريخ التسجيل : 24/03/2009

    عندما نتأمل في أسباب التهرب عن العمل الدعوي وخاصة في جانب

    مُساهمة  $عاشق$الشهادة$ في الثلاثاء أبريل 07, 2009 10:20 am

    عندما نتأمل في أسباب التهرب عن العمل الدعوي وخاصة في جانب الداعيات نجد أنه يدور حول مجموعة من الحيل الشيطانية، وتزيينٌ من النفس الأمارة بالسوء، مع هوى وحب خلود للدعة والراحة، فلبسها الشيطان بلباس بعد أن جعل على العين غشاوة، فأصبحن يرينه سبباً لترك العمل، مع أنه تلبيس شيطاني، فكان حقاً أن تنزع الأخت ذلك اللباس، وتستبدله بلباس التقوى فهو خير لباس، مع ترديد قولSadاللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه) ،
    وهنا نبدأ في المقصود فمن هذه التلبيسات :
    أولاً: تتحجج بعض الداعيات بقلة العلم، ولابد من التحصيل وطلب العلم والتزود قبل التصدر.

    فالجواب: أن كل ما قيل حق، ومن منا يدعي أنه قد بلغ الرسوخ في العلم؛ لكن لابد أن نعلم جميعاً أموراً تكون بياناً لمثل هذا التلبيس وهي في نقاط:

    أ‌- لا يجوز لأحد أن يقول على الله بغير علم، وهذا أمر مقرر بالكتاب والسنّة، وإجماع سلف الأمة.

    ب‌- ليُعْلَم الوعيد الشديد في كتم العلم وعدم إظهاره للناس، وأنه قد يدخل العبد في قول الله تعالى:{وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ } سورة آل عمران:187، وفي قوله : « مَنْ كَتَمَ عِلْمًا مِمَّا يَنْفَعُ الله بِهِ فِي أَمْرِ النَّاسِ فِي الدِّينِ أَلْجَمَهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنَ النَّارِ ».أخرجه الإمام أحمد(2/344)، وأبو داود(3658) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وابن ماجه(265) من حديث أبي سعيد الخدري ، والحديث حسن بشواهده.

    ت‌- لا غضاضة عند الصادقين من أهل العلم أنه إذا سئل العبد عن مسألة لا يعلمها أن يقول: لا أعلم، ولا يتجرأ على الفتيا بغير علم.

    ث‌- لا يجوز لكائن من كان أن يدعو الناس إلا بما يعلم من علم، فإذا كان عند الداعية علم ولو يسير فيدعو الناس بهذا العلم، ولا يلبس على الناس.

    ج‌- يمكن الجمع بين العلم والدعوة، وهذا أمر معروف ومتقرر، والذي يسبر حال الصحابة ومن بعدهم يرى مثل هذا الأمر جلياً، ولنا فيهم أسوة حسنة.

    ح‌- من أسباب ثبات العلم الدعوة إلى الله به، وتعليمه للناس، وهذا ثابت مجرب.

    خ‌- لو قال كل واحد مثل هذا القول، لم يوجد إلا قلة قليلة من الدعاة سلفاً وخلفاً، وهذا يخالف عموم الأدلة الدالة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأعظم المعروف هو تعبيد العباد إلى ربهم الغفور التواب.

    د‌- أن الناس في هذا الزمن قد كثر فيهم الجهل، والبدع والمنكرات، فيحتاجون من العلم اليسير الذي يرفعون به الجهل عن أنفسهم، وبمن يبصرهم بأمر دينهم، فهل هؤلاء يحتاجون لعلماء ينصحونهم، أو راسخين في العلم يدعونهم ويذكرونهم؟!.

    ذ‌-أنه لو لم يقم كل واحد منَّا بالدعوة فيما يعلم لحل بالمجتمع الجهل، وكثرت فيه البدع والمنكرات، واستوجبنا جميعاً غضب الجبار.

    ر‌- كثرة دعاء الله بالتوفيق والسداد.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 5:37 pm